منتديات علم النفس
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ما هو الوعي؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حسن عجمي



المساهمات : 3
تاريخ التسجيل : 04/02/2011

مُساهمةموضوع: ما هو الوعي؟   السبت فبراير 05, 2011 2:09 pm

أنطونيو ديماسيو : " مجيء الأنا إلى العقل "

ما هو الوعي و كيف ينشأ ؟


حسن عجمي


حيّر الوعي العلماء والفلاسفة ما دفع بالبعض إلى اعتبار أنه يستحيل تعريف الوعي وفهم كيفية نشوئه. لكن صعوبة هذا البحث العلمي والفلسفي لا يدفع المفكرين إلى التوقف عن بناء نظرياتهم وآرائهم حول الوعي بل يلزمهم بمزيد من الجهد من أجل تقديم تعاريف أفضل للوعي وتفاسير أوضح لكيفية ولادته. نشهد هذا الجهد المعرفي في كتاب "مجيء الأنا إلى العقل" للمفكر وعالم النفس أنطونيو ديماسيو حيث نرى عودة مفهوم الأنا أو الذات واتخاذها دوراً أساسياً في عملية تحليل الوعي وفهمه.

تزاوج الدماغ و العقل و الأنا

يبدأ ديماسيو توضيحه العلمي للوعي من خلال دراسة الدماغ ومما يتكوّن. كما نعلم يتشكل الدماغ من نيورونات أي خلايا عصبية شبيهة بالخلايا المنتشرة في الجسد كله ومختلفة عنها باختلاف أساسي ألا وهو أنها ترسل إشارات إلى بعضها البعض و إلى الخلايا الأخرى في الجسد الحي. رغم أن الخلايا العصبية موجودة في الدماغ , هذه الخلايا ترسل إشاراتها إلى كل أجزاء الجسد و إلى العالم خارج الجسد كما تتلقى إشارات من الجسد و العالم الخارجي. وتنتظم الخلايا العصبية في دوائر مجهرية شبيهة بالدوائر الكهربائية, و هذه الدوائر تكوّن دوائر أكبر التي بدورها تصوغ شبكات متواصلة تربط الخلايا العصبية المختلفة بعلاقات أقوى. من منطلق هذا النموذج العلمي, الكائنات الحية تصنع العقول من خلال خلايا خاصة هي الخلايا العصبية. فالعقل ينشأ بفضل انتظام دوائر صغيرة من تلك الخلايا و انتشارها في شبكات عصبية كبيرة منتجة بذلك أنماطاً مؤقتة . هذه الأنماط تمثل الأشياء و الأحداث التي توجد في الجسد وفي العالم المحيط بنا. وهذه الأنماط المصوّرة للجسد والعالم هي مجموعة خرائط من الممكن أن تكون واضحة أو غامضة أو واقعية أو مجردة. هكذا يرسم الدماغ خرائط عن العالم وعن أفعاله بالذات ومن ثم نختبر هذه الخرائط كصور في عقولنا. بمجرد أن يرسم الدماغ خرائط عن الأشياء و الأحداث يتكوّن العقل, وبمجرد أن يشكل الدماغ خرائط عن تلك الخرائط تولد الذات المدركة للعقل. من هنا, يبني الدماغ العقل و الذات معاً لكن في خطوة بعد خطوة. بكلام آخر, الخلايا العصبية ومن جراء الترابط والتفاعل فيما بينها وانتظامها في شبكات تسمح بانتقال الإشارات فيما بينها هي السبب الحقيقي في صناعة العقل والذات. لكن الوعي كما سنرى هو ترابط بين العقل والذات. لذا الدماغ أي مجموع الخلايا العصبية وعلاقاتها هو الخالق الحق للوعي. بالإضافة إلى ذلك, يصر ديماسيو على إيضاح أن العقل والذات نتيجتا تعاون أجزاء عديدة و مختلفة من الدماغ تماماً كما أن أي سمفونية موسيقية هي نتيجة تعاون مجموعة من العازفين وليست من عزف عازف فرد. لكن يوجد فرق جوهري بين العزف الموسيقي و العزف الدماغي. فبينما العازفون يعزفون السمفونية الموسيقية , العزف في الدماغ يعزف العازفين وينتجهم أي يصنع العقل والذات ( Antonio Damasio : Self Comes to Mind. 2010. Pantheon Books ).


بالنسبة إلى ديماسيو, لابد من أن يكون الإنسان أولاً في حالة صحو و ثانياً مالكاً لعقل و أنا لكي يصبح واعياً. حالة الصحو تشير إلى عودة العقل الغائب مؤقتاً إلى صاحبه. أما العقل فهو مجموع المعتقدات و الصور عن جسد الفرد و محيطه بينما الأنا هي مجموعة تصوراتنا عن تلك الصور العقلية. فالعقل يشكل صوراً أو خرائط عن العالم, لكن الأنا تربط فيما بينها من خلال جعلها و اعتبارها مملوكة من قبل ذات واحدة هي الأنا ذاتها. وبما أن الوعي يستلزم وجود عقل وأنا, يؤكد ديماسيو على أن أي فرد بلا وعي هو فرد لا يعلم أنه يوجد و من هو و بما يفكر و لا يعلم أيضاً بوجود أي شيء. من هنا, الوعي هو العنصر الأساس في تكوين الإنسان كإنسان ما يحتم دراسته و فهمه كي نفهم من هو الإنسان. فمن دون وعي لا توجد معرفة, ومن دون معرفة الذات و الآخرين و العالم من حولنا لا يوجد إنسان. لكن من دون عقل من المستحيل أن نكون في حالة وعي لأن الوعي هو وعي بحالات العقل. على هذا الأساس, يعتبر ديماسيو أن الوعي يتشكل من عقل. لكن عقلاً من دون أنا أو ذات لا يشكّل وعياً لأن الأنا أي ذات الفرد هي التي تختبر حالات العقل ( من معتقدات و صور) على أنها ملكها وفي داخلها. على ضوء هذه الاعتبارات, يستنتج أنطونيو ديماسيو أن الوعي يتكوّن من عقل و ذات. بالنسبة إليه, يولد الوعي حين تضاف الذات أي أنا الفرد إلى العقل. عندما لا توجد الذوات في العقول, نخسر الوعي. وهذا ما يحدث مثلاً حين ننام بلا أحلام أو نفقد الحس و الإحساس أو نصاب بأمراض في الدماغ ؛ فالأنا في هذه الحالات تغيب ولذا يزول الوعي ( المرجع السابق ).

وجود الأنا ضروري لنشوء الوعي لأن الأنا هي الذات العارفة بمحتويات العقل وبما يحيط بها في العالم الخارجي. هكذا يغدو العقل واعياً حين تدخل الذات العارفة إليه. فمن دون معرفة العقل ومضامين صوره ومعتقداته ومن دون معرفة المحيط الطبيعي لا يوجد وعي. ينشأ العقل من مجرد وجود صور منظمة متدفقة في الدماغ. لكن هذا لا يكفي لولادة الوعي , بل الوعي يحتاج إلى عنصر آخر يجعل الصور العقلية ملكنا, وهذا العنصر الآخر ليس سوى الأنا أو الذات. الخطوة الأساسية في بناء الوعي هي اختبار محتويات العقل على أنها لنا ؛ من دون معرفة أن هذه الصور العقلية هي لنا أي ملكنا الخاص لن نعرف أنها تمثل ما يجري في عقولنا ويحدث من حولنا وبذلك لن نعي بوجودنا و وجود العالم المحيط بنا. لكن الأنا ليست شيئاً بل هي عملية اختبار وجود المشاعر والصور و وجود علاقة بين حامل المشاعر و الصور من جهة و العالم الخارجي من جهة أخرى و معرفة بالصور العقلية في الماضي و الصور العقلية المتوقع حدوثها في المستقبل. الأنا باختصار هي مشاهدة العقل ولذا من دونها لا نعلم بوجود عقل أصلاً فلا ينشأ وعي ( المرجع السابق ).

تعريف الوعي و قيمته البيولوجية

على أساس الاعتبارات السابقة, يبني المفكر وعالم النفس ديماسيو تعاريفه للوعي التي تصب في النهاية في نموذج فكري واحد. يعتبر ديماسيو أن الوعي هو تنظيم لمضامين العقل المركزة على الأنا أو الذات التي تنتج تلك المضامين العقلية وتحفذها. الوعي هو حالة عقلية تحتوي على معرفة الأنا بوجودها و بمن هي وبما يوجد في محيطها. الوعي هو الحالات العقلية التي نشعر و نعلم بأنها ملكنا أي ملك ذواتنا. من الممكن اختصار هذه التحليلات للوعي من خلال القول بأن الوعي هو تزاوج العقل و الذات ؛ لا يخلو تعريف من التعاريف السابقة من الاعتماد على مفهومي العقل و الذات من أجل تحليل الوعي. الآن, بما أنه من الضروري وجود عقل و ذات لكي يوجد الوعي كما رأينا في الفقرات السابقة, إذن من الطبيعي أن يكون الوعي هو الارتباط الوثيق بين الذات و العقل و أن لا يولد الوعي سوى من خلال وجود عقل يحمل صوراً تمثل العالم و وجود ذات تعلم بوجود العقل وبما يحتوي من مضامين و صور عن نفسه وعن العالم المحيط به. من دون ذات لا نعلم بوجود عقل وبما يتضمن, ومن دون عقل لا نعلم بوجودنا و بوجود عالم محيط بنا. لذا الوعي يتشكل على ضوء العقل و الذات وانصهارهما في حقل واحد فيصبح الوعي مجرد تصوراتنا للعالم و معرفتنا بهذه التصورات. من هنا, الوعي يستلزم إدراك المحيط و إدراك الذات وإدراكنا لما ندرك. بكلام آخر, إدراكاتنا و معارفنا لا تكفي لتكوين وعي, بل لابد من أن نكون مدركين لإدراكاتنا ومعارفنا وأنها ملكنا لكي نمسي في حالة الوعي. هذا ما يشرحه ديماسيو بقوله إنه لابد من وجود أنا عارفة بمضامين العقل من أجل أن يتكوّن الوعي. من منظور هذا النموذج الفكري, ينشأ الوعي بفضل خطوات متعاقبة من الممكن تقديمها في خطوتين أساسيتين هما : أولاً الدماغ يبني العقل, وثانياً يبني ذاتاً مرتبطة بالعقل. عندما تتحقق هاتان الخطوتان يتحقق الوعي ( المرجع السابق ).

لكن لماذا نشأ الوعي؟ يجيب ديماسيو على هذا السؤال من منطلق النظرية الداروينية التي تعتبر أن فقط الصفات البيولوجية المفيدة في إبقاء الحي حياً هي التي تولد وتستمر. من خلال النموذج الدارويني يؤكد ديماسيو على أن الدماغ قد بنى الوعي لأن الوعي آلية مفيدة في جعل الحياة مستمرة؛ فالوعي قيمة بيولوجية تتجلى في تحقيق البقاء. مثل على ذلك هو أن الوعي يساهم بقوة في تحديد صور دقيقة عن العالم وعن ردات الأفعال المناسبة لما يوجد في محيطنا الطبيعي ما يضمن أن نفعل ما يبقينا أحياء. فوعينا بالصور التي يشكلها الدماغ عن المحيط يسمح لنا في تكوين ردود أفعال قادرة على ضمان إستمرارية حياتنا كأن نتجنب الخطر وما يضرنا. من دون وعينا بتلك الصور العقلية لن نتمكن من تشكيل ردود أفعال ناجحة في التكيف مع محيطنا لأن من دون وعينا هذا تبقى الصور العقلية غير مرتبطة بنا وبمن نكون أو بما نريد أن نكون. والوعي نفسه قد تطور عبر التاريخ الإنساني. فمع ظهور الذاكرة والتفكير واللغة , أصبح الوعي أكثر تعقيداً ولم يعد مجرد متلقٍ سلبي للصور العقلية. ومع تطور الوعي وتعقده, أمسى للوعي فوائد إضافية منها التخطيط للمستقبل وتأمل معارفنا ذاتها والتفكير فيها بدلاً من الاكتفاء بوجودها فقط . من هنا, أدى الوعي إلى نمو المعرفة والعلم والتكنولوجيا التي من خلالها نتمكن من تنظيم حياتنا و ضمان استمراريتها. هكذا الوظيفة الأساسية للوعي كامنة في حفظ الحياة ومن أجل ذلك ولد الوعي . هذا لا يعني أنه لا يوجد مكان لللاوعي, بل اللاوعي يؤدي أيضاً إلى أفعال مفيدة لنا وناجحة في تحقيق أهدافنا كأن ننجح في الذهاب إلى منزلنا من دون أدنى تفكير وتخطيط واعٍ للوصول إليه. لكن هذا النجاح الباهر للاوعينا مصدره تفكيرنا الواعي. أي أن العمليات العقلية الواعية هي التي تبني العمليات العقلية اللاواعية , وبذلك يبقى الوعي هو سيد الوجود الإنساني كما يشير ديماسيو. مثل ذلك أن نجاحنا في الذهاب إلى منزلنا بشكل لاواعٍ تأسس على ضوء ذهابنا المتكرر إليه بشكل واعٍ ( المرجع السابق ).

من يأتي أولاً الأنا أم الوعي؟

من الممكن نقد أية نظرية علمية ولذا هي نظرية علمية وليست عقيدة. من هنا, يبدو أن النموذج الفكري الذي يقترحه ديماسيو يعاني من مشكلتين أساسيتين هما : أولاً, ثمة مضامين غير محددة, ولكونها غير محددة المعاني لا نعي ما هي.فمثلاً, عبارة أن " قطة شرودنغر حية وميتة في الوقت نفسه" عبارة علمية تنتمي إلى نظرية ميكانيكا الكم لكن مضمونها غير محدد لأنها إذا كانت تعني كلماتها حرفياً لكان الكون متناقضاً أي لكانت القطة فعلاً حية وميتة في آن, وهذا مستحيل. لذا قدّم العلماء تفاسير مختلفة لتلك العبارة منها أنه توجد أكوان عديدة مختلفة وبذلك قطة شرودنغر حية في بعض من تلك الأكوان وميتة في أكوان أخرى. وبما أن مضمون تلك العبارة غير محدد, إذن لا نعي ما هي وما تعني. الآن, لنسلّم بما يجب أن نسلّم به ألا وهو أننا نعتقد بصدق العلم ونظرياته وبذلك نعتقد بصدق نظرية ميكانيكا الكم. يلزمنا ذلك بأن نعتقد بصدق عبارتها المحيرة ألا وهي أن قطة شرودنغر حية وميتة في الوقت نفسه. هنا نعتقد بتلك العبارة ونعلم أننا نعتقد بها أي نعلم أننا نملك هذا الاعتقاد, وبذلك يوجد هنا عقل يعتقد بتلك العبارة وذات تشهد أن الاعتقاد بتلك العبارة اعتقاد ينتمي إلى ذاتها أي أناها. على هذا الأساس, إذا صدق نموذج ديماسيو عن الوعي ستكون النتيجة لا محالة أننا نعي أن قطة شرودنغر حية وميتة في آن علماً بأن بالنسبة إلى نموذجه بمجرد أن يوجد عقل وذات تدرك العقل وأنه ملكها يتحقق الوعي. لكننا رأينا سابقاً أننا لا نعي أن قطة شرودنغر حية وميتة في آن لأن مضمونها غير محدد. من هنا , يؤدي نموذج ديماسيو في الوعي إلى نتيجة كاذبة ما يدل على خلل قاتل في نموذجه.

ثانياً, يعتبر ديماسيو أن الأنا تأتي أولاً ومن ثم يولد الوعي. لكن يظهر أن العكس صحيح أيضاً. لنتصور أننا لا نعي معتقداتنا ومشاعرنا ولا نعي أنها لنا. حينها لا نختبرها ولا نعتبرها ملكنا. وبما أننا لا نختبرها ولا نعتبرها لنا إذن لا توجد أنا لأن الأنا هي مجموعة معتقدات ومشاعر واختبارها على أنها لنا. من هنا, إذا لا يوجد وعي , إذن لا توجد أنا, وبذلك يبدو أن الوعي يوجد أولاً ومن ثم الأنا على نقيض مما تقول نظرية ديماسيو في الوعي.الآن, بالنسبة إلى هذا النموذج النقيض, يولد الوعي أولاً ومن ثم يؤسس لوجود الأنا لأن في حال عدم وجود الوعي لن نعي بوجود الأنا, لكن وعينا بوجود الأنا أساس وجودها. من الصعب تصوّر وجود أنا لفرد لا يعي أناه لأن حينها تكون أناه غائبة عنه وبذلك لا توجد لديه. هكذا يظهر أنه لابد من وجود الوعي لكي تتكوّن الأنا. من المنطلق نفسه, من المستحيل تصوّر وجود عقل من دون وعي , وبذلك لابد من وجودهما معاً في الوقت ذاته على نقيض مما تقوله نظرية ديماسيو بأن العقل يولد أولاً وبإضافة أنا إليه يتشكل الوعي لاحقاً. لنتصوّر أننا لا نعي عقلنا ولا نعي محتوياته. حينها لن نتمكن من التعبير عن عقلنا ومعتقداته من خلال اللغة أو التصرف المنتظم, وبذلك لن يوجد حينئذٍ مبرر أو برهان على أننا نملك عقلاً أصلاً ما يؤدي إلى اعتبارنا بحق غير مالكين لعقل. من هنا, من الضروري وجود وعي لكي يوجد عقل كما أن العكس صحيح,وبذلك يوجد الوعي والعقل معاً في الوقت نفسه. أما العقل اللاواعي فنتيجة عمليات عقلية واعية حدثت في الماضي تماماً كما يقول ديماسيو. وبذلك اللاوعي يعتمد في وجوده على الوعي ما يؤكد على ضرورة وجود الوعي والعقل معاً. فالعقل إما واعٍ وإما غير واعٍ وإلا لا يوجد , لكن لاوعيه يعتمد على وعيه, بذلك لابد من وجود وعي مع العقل لكي يوجد عقل. كل هذا يشير إلى أن العقل والوعي و الأنا ظواهر تحيا في حقل واحد من غير الممكن فصل أجزائه عن بعضها البعض.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ما هو الوعي؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات علم النفس :: المنتديات العامة :: علم النفس العام-
انتقل الى: